إرجاء التعيين: خلاف مبكر أم تدخل خارجي؟!
تجنّبت الحكومة في جلستها أمس الخوض في ملف التعيينات، على الرغم من أنه كان شبه محسوم أن تبادر في أول أعمالها إلى تعيين قائد جديد للجيش.
وأُعطي تفسيران لإرجاء هذا التعيين الذي كان من المقرر أن يكون فاتحة التعيينات الأمنية الرباعية التي تشمل قائد الجيش، المدير العام للأمن العام والمدير العام لأمن الدولة والمدير العام لقوى الأمن الداخلي.
١-التفسير الأول أن الحكومة لا تزال في طور النقاش في التعيينات الأمنية، وفضّلت أن تصدرها دفعة واحدة بعد التوافق على الأسماء في المراكز الأربعة. ويقول متبنو هذا التفسير إن قيادة الجيش معقودةٌ لمدير العمليات العميد روردولف هيكل، لكن الأسماء المرشحة للمراكز الأمنية الثلاثة الأخرى لا تزال في دائرة الأخذ والرد. لذا جرى اتفاق رئاسي على إصدارها دفعة واحدة متى اكتمل التوافق عليها، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة الإسراع في بت هذه السلّة. ويحكى في هذا الإطار عن تباين لم يجد له المعنيون حلا بعد، في مسألة تعيين المدير العام للأمن العام وهو المركز الذي اعتاد الثنائي الشيعي أن يكون له القرار الراجح فيه منذ سنة ١٩٩٨، يوم انتقل من حصة الموارنة الى الحصة الشيعية. ويبدو أن ثمة اسمين مطروحين لم يحظَ أي منهما بعد بالأرجحية المطلوبة.
٢-التفسير الثاني ذهب حدّ الحديث عن مستجد في مسألة تعيين قائد الجيش أدى إلى خطوة الى الوراء، مما حتّم على الحكومة ليل الأربعاء إرجاء هذا الأمر إلى حين اتّضاح الصورة. وثمة تكتّم على طبيعة هذا المستجدّ الذي قلب المشهد، فيما تحدثت جهة معنية في مجلس مغلق عن أن تلك الخطوة الى الوراء مرتبطة بعامل خارجي فرض التريّث في تعيين قائد جديد للجيش، وربما قد يؤدي إلى ترجيح اسم جديد.
ويُنتظر كذلك مآل تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، الأمر الذي يُتوقّع أن يحصل قبل نهاية آذار. ولا يخفى أن العامل الخارجي في هذا التعيين أمر محسوم وحاسم، نظرا إلى الأهمية التي توليها تحديدا الولايات المتحدة الأميركية إلى مركز الحاكم ودوره المتقدّم في الكثير من الملفات المالية.
- شارك الخبر:
